الشيخ محمد باقر الإيرواني

257

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

البناء على ما تصحّ معه الصلاة فقد يكون ذلك بالبناء على فعل المشكوك وقد يكون بالبناء على عدمه كما إذا احتمل زيادة ركن . 5 - واما الرجوع إلى العرف فلكونه المرجع في تحديد مفاهيم الألفاظ - فإنّ اللفظ أمر عرفي من إنسان عرفي إلى إنسان عرفي فلا بدّ من حمله على مفهومه العرفي - إلّا مع ورود تحديد شرعي على الخلاف ، وهو لم يرد ، فإنّ صحيحة محمّد بن أبي حمزة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا كان الرجل ممّن يسهو في كل ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو » « 1 » لا تدلّ على الحصر في ذلك بقرينة كلمة « من » الظاهرة في التبعيض . 6 - واما ان الشاكّ في الحدوث أو البقاء يرجع إلى الحالة السابقة فللاستصحاب . 7 - واما رجوع كل من الامام والمأموم إلى الآخر فلصحيحة حفص بن البختري عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ليس على الامام سهو ولا على من خلف الامام سهو » « 2 » وغيرها فإنّه لا معنى للنفي إلّا إرادة رجوع كلّ إلى الآخر مع حفظه . 8 - واما البناء على تحقّق المشكوك بعد الدخول في غيره فلقاعدة التجاوز المستفادة من صحيحة زرارة : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضي . قلت : رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبّر ، قال : يمضي . قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي . قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي . قلت : شك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب الخلل في الصلاة الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 24 من أبواب الخلل في الصلاة الحديث 3 .